الشيخ محمد إسحاق الفياض

337

المباحث الأصولية

الخارج ومشتركان في الاسم ، ولا يكون المتبادر منها فردين من طبيعي لفظ زيد في المثال بماله من معنى . فالنتيجة أن هذه المحاولة على تقدير امكانها فليس بمقدورنا الأخذ بها ، لأنها مخالفة لما هو المرتكز والمتفاهم عرفا من التثنية والجمع في الأعلام وأسماء الإشارة ونحوهما ، وبحاجة إلى قرينة . الثاني : أن لازم هذه المحاولة أن لا تكون تثنية الأعلام في نفسها علما ، فإنها على أساس تلك المحاولة تدل على فردين من طبيعي لفظ المادة بماله من معنى ، فإذا قال شخص « جائني زيدان » دل على مجيء فردين من لفظ زيد كذلك ، وعلى هذا فيكون مفاد التثنية - وهو فردان من طبيعي لفظ المادة في نفسه - نكرة ، نعم يدل على تعريفه تقييده بماله من معنى ، باعتبار أنه في تثنية الأعلام وأسماء الإشارة معلوم في الخارج ، وكذا في جمعها ، مع أن المرتكز في أذهان العرف من تثنية الأعلام هو أن مفادها في نفسه معرفة كنفس الأعلام ، لا أن تعريفه جاء من الخارج . الثالث : أن المادة كشخص لفظ زيد مثلا ، في مثل قولنا « زيدان » قد استعملت في طبيعي لفظها ، فيكون مدلولها طبيعي اللفظ المقيد بماله من معنى ، وحينئذ فلا بد من النظر إلى هذا القيد الذي هو قيد لمدلول المادة ومأخوذ فيه هل هو قيد تصوري أو تصديقي ، فإن كان المأخوذ فيه مفهوم ماله من معنى ، فهو قيد تصوري ، وإن كان واقع ماله من معنى فهو قيد تصديقي ، وقد تقدم أنه لا مانع من تقييد المدلول التصوري للفظ بقيد تصوري ، وأما تقييده بقيد تصديقي فهو لا يمكن . وأما في المقام فلا يمكن تقييد مدلول المادة ، وهو طبيعي اللفظ بهذا القيد